اليعقوبي
111
تاريخ اليعقوبي
ثم قال : أوصيكم بالنساء خيرا ، فإنما هن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكتاب الله ، ولكم عليهن حق ، ولهن عليكم حق كسوتهن ورزقهن بالمعروف ، ولكم عليهن ألا يوطئن فراشكم أحدا ، ولا يأذن في بيوتكم إلا بعلمكم وإذنكم ، فإن فعلن شيئا من ذلك فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد . ثم قال : فأوصيكم بمن ملكت أيمانكم فأطعموهم مما تأكلون ، وألبسوهم مما تلبسون ، وإن أذنبوا فكلوا عقوباتهم إلى شراركم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد . ثم قال : إن المسلم أخو المسلم لا يغشه ولا يخونه ولا يغتابه ولا يحل له دمه ولا شئ من ماله إلا بطيبة نفسه ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد . ثم قال : إن الشيطان قد يئس أن يعبد بعد اليوم ، ولكن يطاع فيما سوى ذلك من أعمالكم التي تحتقرون ، فقد رضي به ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد . ثم قال : أعدى الأعداء على الله قاتل غير قاتله وضارب غير ضاربه ، ومن كفر نعمة مواليه فقد كفر بما أنزل الله على محمد ، ومن انتمى إلى غير أبيه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد . ثم قال : ألا إني إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، وإني رسول الله ، وإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق ، وحسابهم على الله ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ! قال : اللهم اشهد . ثم قال : لا ترجعوا بعدي كفارا مضلين يملك بعضكم رقاب بعض ، إني قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل